ابراهيم الأبياري
107
الموسوعة القرآنية
السادسة : فوق ذلك ، وقدرها الهذلي بخمس ألفات : على تقديره الخامسة بأربع . السابعة : الإفراط ، قدرها الهذلي بست . وأما العارض فيجوز فيه لكل من القراء كل من الأوجه الثلاثة : المدّ ، والتوسط ، والقصر . وهي أوجه تخيير . وأما السبب المعنوي ، فهو قصد المبالغة في النفي ، وهي سبب قوىّ مقصود عند العرب ، وإن كان أضعف من اللفظي عند القراء ، ومنه مدّ التعظيم في نحو : لا إله إلا هو . وإنما سمى مدّ المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفى إلهية سوى اللَّه تعالى . وهذا مذهب معروف عند العرب لأنها تمدّ عند الدعاء ، وعند الاستغاثة ، وعند المبالغة في نفى شئ ، ويمدون ما لا أصل له ، بهذه العلة . وإذا تغير سبب المدّ جاز المد مراعاة للأصل ، والقصر نظرا للفظ ، سواء كان السبب همزا أو سكونا ، سواء تغير الهمز بين بين ، أو بإبدال أو حذف ، والمد أولى فيما بقي لتغير أثره ، نحو : ( هؤلاء إن كنتم ) ، والقصر فيما ذهب أثره . ومتى اجتمع سببان قوى وضعيف عمل بالقوى وألغى الضعيف إجماعا . ومدات القرآن على عشرة أوجه : مد الحجز ، في نحو : أَ أَنْذَرْتَهُمْ ، لأنه أدخل بين الهمزتين حاجزا خففهما لاستثقال العرب جمعهما ، وقدره : ألف تامة في الإجماع ، فحصول الحجز بذلك . ومد العدل ، في كل حرف مشدد وقبله حرف مد ، ولين ، في نحو : الضَّالِّينَ ، لأنه يعدل حركة : أي يقوم مقامها في الحجز بين الساكنين . ومد التمكين ، في نحو : أُولئِكَ ، وسائر المدات التي تليها همزة ، لأنه جلب ليتمكن به من تحقيقها وإخراجها من مخرجها . ومد البسط ، ويسمى أيضا ، مد الفصل ، في نحو : بِما أُنْزِلَ لأنه يبسط بين كلمتين ويفصل به بين كلمتين متصلتين .